الدورة التاسعة لملتقى أدباء البريد والإتصالات بتونس سنة 2003

affiche2003

ملخص محاضرة الرسائل البحرية والحياة

                                                                       (محسن لهيذب)       

 

       هذه المحاضرة عبارة عن شهادة قدمها السيد محسن لهيذب انطلاقا من تجربة ذاتية. انطلقت من ابراز علاقة المحاضر بالبحر، الذي نشأ ملازما له منذ طفولته وتوطدت علاقته به على مرّ السنين لتفضي في النهاية إلى تجربة قادت السيد لهيذب إلى الرسائل البحرية. فقد عمد السيد محسن إلى جمع ما يلفظه البحر على الشاطئ معتبرا اياه رسالة من هذا المترامي وتوصل إلى جمع 74.000 قطعة فيها قوارير بلورية وبلاستيكية وأخشاب وحبال وغيرها. وكان يعتبر كل قطعة منها رسالة تحمل بصمات وأنفاس وآمال باعثيها وصانعيها ومستهلكيها وقد أفضت عملية الجمع هذه التي صارت هواية ومشروعا فنيا وإنسانيا عند المحاضر  أفضت إلى الحصول على رسائل بحرية حقيقية عثر عليها في قوارير لفظها البحر ووصل عدد هذه الرسائل إلى 28 رسالة من مختلف أنحاء العالم وقد ردّ السيد محسن على البعض منها وكوّن بها علاقات انسانية وصداقات في تونس وفي بلدان أخرى ممّا أكد له أن هذا النمط من الرسائل مازال جسرا للتواصل والتعارف بين الناس والحضارات ، وأن البحر هذا الغامض الواضح والثّائر الهادئ ما انفكّ يخدم الإنسان ويسمع شكواه وينقل رسائله.

 ملخص محاضرة فن الرسالة عند مي زيادة

 

                                                                       (د. محمد القاضي)    

       كتور محمد القاضي أستاذ الأدب بجامعة منوبة حول الرسالة كفن أدبي من خلال تجربة الأديبة مي زيادة .

       وقد انطلق المحاضر من تعريف المهمّات الرئيسية للترسّل بدءا بالابلاغ وصولا إلى الامتاع مرورا بالوظائف الانسانية والجمالية التي أفضت في النهاية إلى تحول الرسالة إلى شكل أدبي له أعلامه في الأدب العربي من أمثال الجاحظ والصّابي والمعري وبن الشهيد وغيرهم في الأدب القديم ورسائل جبران وهارون عبود والشابي وغادة السّمّان وغيرهم... وقد انطلق المحاضر بعدها في استعراض تجربة الترّسل عند مي زيادة بادئا بتعريف هذه الأديبة ومراحل حياتها وصولا إلى ما تركته من رسائل بينها وبين مجموعة من أدباء عصرها  حمّلتها هموم عصرها وقضايا بيئتها وأبرزت من خلالها قدرتها على الكتابة وموهبتها المتميزة .

       وخلص المحاضر إلى أهمية الترسّل في الأدب العربي خاصة والأدب العالمي عامة خاتما مداخلته بالإشارة إلى تراجع فن الترّسل في العصر الحديث في ظل التطور السريع الذي شهدته وسائل الإتصال الحديثة والتي أفرزت تراسلا جديدا كالبريد الإلكتروني تستعمل فيه لغة هي أبعد ما يكون عن سحر لغة الرسائل القديمة وجماليتها .  

  

ملخص محاضرة النشاط الثقافي في المؤسسات

"البريد والإتصالات نموذجا"

                                                                       (بشير بن منصور)    

 

       استعرض المحاضر في مداخلته مجالات النشاط الثقافي للجمعية الثقافية للبريد والإتصالات بادئا بالمسرح ، فالفنون التشكيلية، فالأدب، فالتظاهرات الثقافية وأفرد في آخر المحاضرة محورا للإشعاع الذي حققه قطاع البريد والإتصالات بنشاط جمعيته في وسائل الاعلام .

       ففي مجال المسرح وردت في المحاضرة أرقام الإنتاجات المسرحية للجمعية الثقافية للبريد والإتصالات التي وصلت إلى 11 مسرحية على مدى 23 سنة قدمت في 600 عرض مما يعطي معدل 30 عرضا في السنة وهو رقم معبّر على كثافة النشاط المسرحي الذي لم يقتصر على الكم، بل تعدّاه إلى الجودة فعديد المسرحيات المنتجة من طرف الجمعية بثتها التلفزة كما أثرت الجمعية الساحة الثقافية بمواهب في مجال المسرح أمثال الممثل القدير المرحوم "عبد اللطيف الحمروني" كما مرت منها العديد من الأســـماء المعروفــة أمثال السيدة الفنانة "منى نور الدين" و "رشيد قارة" و "المنجي سلامة" والفنان "علالة نوايرية" الذي لم يقتصر على التمثيل بل برز كمؤلف مسرحي وسيناريست .

       أما في مجال الفنون التشكيلية فقد أشاد المحاضر بالمعارض التي نظمتها الجمعية والتي بلغت 90 معرضا سواء في مكاتب البريد أو في الفضاءات الثقافية المختلفة والتي أفضت إلى إثراء الساحة بفنانين تشكيلييين كبار أمثال "الزين الحرباوي" و"فتحي الأندلسي" و"مختار العامري" وغيرهم ...

       وفي مجال الأدب وقف المحاضر عند الملتقيات الأدبية التي تنظمها الجمعية ورعايتها للمبدعين في مجال الشعر والقصة والتي توجت سنة 2003 السنة الوطنية للكتاب بنشر الجمعية لخمسة كتب وهي مبادرة ورقم لم تحققه حتى بعض المؤسسات المختصة في المجال الأدبي .

وفي مجال التظاهرات الثقافية ابرز المحاضر أهمية التظاهرات التي نظمتها الجمعية في مختلف المجالات الثقافية كمهرجان مسرح المؤسسة وملتقيات الفنون التشكيلية وملتقى الإبداع والقافلة الثقافية للبريد وغيرها .

       وفي الأخير أبرز المحاضر ما للنشاط الثقافي بالبريد من إشعاع في الصحافة ويكفي الإشارة إلى 630 مقالا صحفيا في مختلف الصحف التونسية إلى جانب عديد البرامج الإذاعية والتلفزية التي اهتمت بالأنشطة الثقافية لهذه الجمعية المتميزة 

 

ملخص محاضرة رسائل الأدباء أو نكاية في الريح

 

(يوسف رزوقة)

 

       رسائل الأدباء: وجه إبداعي آخر ومرآة عاكسة لذوات المبدعين، عبرها يقف المتلقي (في حال نشر هذه الرسائل) على شخصية كل مرسل ، المزايا والعيوب (إن وجدت) وعبرها أيضا يمكن الإلمام بتفاصيل شتى حول حياة هذا المرسل ، عصره وموقعه ضمن نظرائه من أدباء العالم...

       لكل رسالة شيفرتها الخاصة التي تقتضي من قارئها وضعا خاصا لفكها ولاستكناه ما جاء فيها وما تنطوي عليه أية رسالة (قد) يبدو عاديا وخارقا للعادة في آن ، حسب هوى المرسل وتركيبة هويته ومقامه الثقافي المخصوص (الذاكرة الفردية / الذاكرة الجماعية / الإطار المرجعي ...)

       وبالتالي، نلحظ في سياق ما، ميل بعض المبدعين إلى تحبير رسائل مختزلة جدا تعكس، على نحو ما، طبع المرسل وحياته ذات الإيقاع المتسارع والاّمبالي  بمثل هذه المراسلات والتي لا يرى فيها إلا ضربا من التواصل الشكلي على سبيل المجاملة لا أكثر ولا أقل لكأنه يريد من وراء هذا "الإقتصاد" إفادة "الآخر" /المرسل إليه بأن "الماقلّ" من الكلام، يترجم مستواه "المتطور" في التعاطي الخاطف مع العالم .

       ولا نعدم في الجهة الأخرى، وفي سياق آخر، سخاء بعض المبدعين في البوح للآخر بما يعتمل في العمق منهم من هواجس ومن أشياء.. فتجيء من ثمة رسائلهم زاخرة، طافحة بطوفان الأفكار والأحاسيس والرؤى... ويمكن في هذه الحال مقاربة هذه العادة التواصلية، بأكثر من زاوية نظر...

       لكن الثابت في مثل هذا المقام، أن لهذه الرسائل المتبادلة بين الأدباء أكثر من بعد ..فهي توثق بشكل أو بآخر لمرحلة عاشها المبدع (باث الرسالة) .

       كما يمكن من خلالها الوقوف على ما خفي من سيرته الذاتية أو من مسيرته الإبداعية.. وكل هذا، يحيل على مدى أهمية التواصل بين الأدباء / يتامى الخريطة من أجل تجاوز الحواجز وتبادل الأفكار والكلمات  وتدشين المدينة القادمة إيمانا بأن العالم نقطة وأن المبدع منذور للتفاعل مع نظرائه من مبدعي المرحلة: أخذا وعطاءا وتراسلا حتى لا يندثر ذكر المبدع، على مر الزمان ليكون بذلك عابرا للسبيل، سرعان ما تطويه الريح وتركنه في رفّ النسيان .

 

 

ملخص محاضرة وسائل الإتصال الحديثة وتأثيرها على الرسالة

 

(جمال الشريف)

         تعرض المحاضر في مداخلته "وسائل الإتصال الحديثة وتأثيرها على الرسالة" إلى انتشار أدوات الثورة الإتصالية الحديثة على نطاق أوسع في ظل مجتمع الإعلامية والانترنات والتراسل الرقمي وما لهذا الإنتشار من تأثيرات على الثقافات المحلية مما يؤدي إلى هيمنة ثقافة على أخرى .

       ومن أبرزالإستنتاجات التي توصل إليها المحاضر هو أن هذه التحولات الإتصالاتية السريعة والتي هي في طريق التنامي تؤسس في صياغة نظام ثقافي عالمي يقلص دور الفرد والمجموعة في إبراز الذات وصياغة مضمون ثقافي إبداعي له خصوصياته ومرجعياته التي من شأنها أن أن تعطي الإضافة والإختلاف والتوافق وبناء حضارة انسانية متشبعة يقيم التعايش والتضامن والتسامح . لذا من الأحسن والأجدر أن نحسن التعامل مع هذه الوسائل الإتصالية الحديثة من موقع الفعل والمبادرة وأن نستغل الفرص التي تخلقها هذه الوسائل للإنخراط في المساهمة في بناء مجتمع المعلومات مجتمع المعرفة وبالتالي نبلغ رسالتنا الإتصالية وكسب مواقع مشرفة في المشهد الثقافي العالمي من خلال ابداعات متميزة.

إتصل بنا منتدى الجمعية إصداراتنا أنشطتنا بطاقة تعريف الجمعية الإستقبال

Copyright 2006 ACPT All rights reserved

جميع الحقوق محفوظة للجمعية الثقافية للبريد و الإتصالات

Powered and designed by Technomedia